fbpx
الصحافة
معرض منال
10.06.2014

استقبل “المركز الدولي لعلوم الانسان- جبيل” في قاعاته حدثا اجتماعيا- فنيا مميزا، حيث افتتحت “الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة”، بدعم من المؤسسة السويدية “كيفينا تل كيفنا”، وبالتعاون مع “معهد تضامن النساء الاردني” و”مؤسسة الموارد والمساواة بين الجنسين “ابعاد”، معرضا فنيا تشكيليا تركيبيا، بعنوان “منال النهاية..منال البداية”، برعاية وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، في 10 حزيران2014 وعلى مدى يومين، في حضور عدد من الناشطين والمهتمين وممثلي الجمعيات والمؤسسات الاهلية والمدنية والاجتماعية
بعد النشيد الوطني، القت رئيسة قسم التدريب والبرامج زينة محمد المير كلمة المركز، قالت فيها: “ان القضية لا تخص صاحبتها، ولا هي قضية أردنية او عربية او شرقية، ولا هي قضية المرأة كما يبدو في الظاهر، بل هي قضية الانسان بكليته في طبيعته وذهنيته وثقافته وتربيته ومجتمعه”، متمنية ان “يكون هذا المعرض برموزه وتماثيله، طقسا مدنيا يقتلع من حاضر منال ماضيا يخرج من تاريخها الشخصي ليدخل في تاريخ الانسانية، ويعيد الى هذه الفتاة قيمتها الانسانية”.
ثم تناولت رئيسة “جمعية معهد تضامن النسائي” في الاردن لبنى الضناوي “الظرف الذي تمادى به الظلم على منال، وأجبرها على الصمت دهرا”، مؤكدة ان “روحها النقية رفضت ان تمر حياتها دون ان تخرج بعضا من مكنونات نفسها، حتى خرج وجعها باسلوب فني راق في جبيل، فحملت رسالتها اليوم، ليس للبنان والاردن فحسب، بل للعالم العربي والعالم أجمع”، داعية الى “كشف التحرش والكلام عنه، وكسر حواجز الصمت وثقافة العيب”، مشيرة الى ان “الاعلام عليه مسؤولية كبيرة في عملية التوعية، كما على القانون مسؤولية تعريف التحرش وتجريمه بجميع اشكاله، سواء كان باللفظ او النظر او اللمس”.
وتحدثت رئيسة “الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة” لورا صفير عن “مخاطر هذه الظاهرة وتأثيرها على الفرد على المستوى النفسي الجسدي في المدى القصير وعلى المدى الطويل، ما ينعكس سلبا على جميع افراد الاسرة، وبالتالي على المجتمع، خصوصا وان الاتفاقات حضت على ضرورة مناهضة كلفة اشكال الاساءة والاستغلال الجنسي، والعمل على تأمين الوقاية، والحماية للاطفال وحفظ حقوق الضحايا”. وقالت: “ان هذا المعرض سيشكل خطوة هامة لتغيير مجرى حياة منال، والاقدام نحو مستقبل أفضل بخطى ثابتة وواثقة، انطلاقا من ان الفن هو احدى أهم الوسائل التعبيرية السريعة نحو العلاج النفسي”.
بدورها، القت مديرة مركز الشؤون الاجتماعية في جبيل ممثلة وزير الشؤون الاجتماعية دولي الشامي كلمة، عددت فيها أبرز تدخلات الوزارة في مناهضة العنف المبني على أساس النوع الاجتماعي، ومنها: “تأسيس مجموعة عمل تقنية وطنية خاصة، للحد من العنف ضد المرأة في لبنان، بالشراكة مع الهيئة الطبية الدولية ومؤسسة “ابعاد” مركز الموارد للمساواة بين الجنسين، والتشبيك مع الجمعيات الاهلية المتخصصة لتقديم سلة من الخدمات الاجتماعية والتأهيلية للناجيات من العنف المبني على اساس النوع الاجتماعي، وتقديم استشارات نفسية وقانونية وخدمات استماع، والارشاد للنساء الناجيات من العنف بصورة مجانية، اضافة الى تدريب مئة مستخدم من مختلف الاختصاصات الطبية والاجتماعية على مفاهيم العنف المبني على اساس النوع الاجتماعي، والذين يقومون بتوفير العديد من الخدمات الصحية والاجتماعية للناجيات من العنف، والتعاقد مع جمعيات اهلية معنية ومتخصصة، بهدف توفير الدعم المادي لتأمين الايواء وغيرها من المستلزمات للفتيات والنساء المعنفات”.
واخيرا عرضت المعنفة منال سمير، قضيتها واعلنت عن رغبتها القيام بمعرض فني لرفع الظلم. وقالت انها اخطأت وتعبت كثيرا عندما صمتت طويلا عما تعرضت له، وأرادت توجيه رسالة الى الطفل خصوصا، “لكي لا يبقى ضحية التحرش وان يخبر أهله، لازم تحكي للماما او البابا او اخوتك، وكذلك الى الاهل لكي يتنبهوا الى اي تغيير يحصل في تصرفات طفلهم مهما كانت بسيطة”. وقالت أنها اختارت لبنان مكاناً لمعرضها لأن لبنان ينهض من تحت الرماد في كل مرة وهي كذلك، وتشعر بأن الله حمّلها رسالة لتنقذ أطفال العالم من التحرش، ولتلفت لأهمية التعامل مبكراً مع هذه القضايا حتى لا ينشأ الطفل وهو يحمل بداخله غضباً تجاه العالم، واكدت أن البوح يختصر طريقاً طويلاً من الألم والضياع، وأن الحصول على المساعدة في وقتها ممكنة وضرورية.

بعد عرض فيلم تسجيلي، من انتاج الهيئة، تناول أشكال العنف، تجول الحضور في المعرض مع منال التي شرحت رمزية كل قطعة من المعروضات. وعلى هامش المعرض اقيمت ندوتان عن آثار التحرش والعنف الجنسي قدمهما أخصائيان نفسيان من الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة، والمركز الدولي لعلوم الإنسان.

العودة الى الأعلى