fbpx
الصحافة
مؤتمر فلسفي في “المركز الدولي لعلوم الإنسان” هل عرف الفكر الإسلامي الحرية الإنسانية؟
03.12.2015

عقد “المركز الدولي لعلوم الإنسان” في مقره في جبيل، مؤتمراً فلسفياً بالتشارك مع “الاتحاد الفلسفي العربي”، في رعاية الأونيسكو، بمشاركة 17 مشتغلاً في الفلسفة من تونس والمغرب والعراق وبلجيكا وفرنسا ولبنان، في رعاية وزير الثقافة ريمون عريجي.
وقال الأمين العام للاتحاد الدكتور مصطفى الحلوة إن “مقاربة سؤال الحرية، من حيث ارتباطه، بل تجادله مع الفكر والإيمان، ستفضي بالضرورة إلى مجموعة من المسائل الشائكة، ينبغي وعي أهميتها”.
وألقى الدكتور وليد خوري كلمة باسم “الاتحاد الفلسفي العربي”، وسأل: “هل عرف الفكر العربي والإسلامي الحرية بمعناها الإنساني والحضاري؟ هل أدرك أنها شرط لكل تفكير مبدع؟ هل وعى قيمتها باعتبارها الأصل الذي يقوم عليه كل تطلع إلى التغيير والتحديث؟ هل استطاع أن يهضم القيم التي تنطوي عليها وتبني فعلها في علم الناس وعملهم؟ هل آمن بها كشرط للوجود الإنساني الحي والخلاق؟ هل أدرك أن حقوق الناس متساوية في النهل من معينها في الظلم والاستبداد؟”.
ورأى مدير “المركز الدولي لعلوم الإنسان” الدكتور أدونيس العكرة أن “العالم اليوم ليس مرتاحاً، فشياطين العالم يأكلون الناس وحقوقهم وحرياتهم وأفكارهم والأديان كلها. وحرية الفكر والإيمان موضوع راهن يقض مضاجع الناس الطامحين إلى تحصيل الاعتراف بهذا الحق. ونحن نعقد هذا المؤتمر تطبيقاً لنص الاتفاق الذي أسس المركز، وتنفيذاً للتوجيهات الاستراتيجية التي زودتنا بها الأونيسكو بحيث نتشارك الأفكار والتجارب المتنوعة في مقاربة معرفية لمسألة حرية الفكر والإيمان التي يدور حولها شقاء المنطقة العربية والعالم ورفاههما”.
وقال عريجي: “أكثر ما يلح علينا اليوم، في حمأة هذا الغليان وطغيان الغرائز واستباحة الحرمات الإنسانية والمعتقدات وانتهاك أبسط قواعد الحرية في غير ساحة عربية، هو الحرية”. أضاف: “كانت المجتمعات العربية خلال حراك الساحات في الأعوام الماضية، وما زالت، تلهج بالديموقراطية والحريات في ممارسة النظم السياسية التي غالباً ما اتكأت على مفهوم ديني أو عسكري خاطئ لحكم شعوبها”. ورأى أن “الحاجة تبرز اليوم لإقامة الدولة المدنية الديموقراطية الضامنة لأشكال الحرية كشرط أساس لتطوير النظم وإقامة مجتمعات العدالة بين الناس. فالقراءات المشبوهة المستندة إلى تأويلات خاطئة للدين كتبرير للجرائم كلها التي ترتكب بحق أبرياء المنطقة، تكاد توصلنا إلى أخطار كبرى يصعب تصحيحها”.

العودة الى الأعلى