fbpx
الصحافة
افتتاح المدرسة الخريفية ٢٠١٤
26.05.2014

افتتح المركز الدولي لعلوم الانسان في قاعة مؤتمراته في جبيل أعمال “المدرسة الخريفية” التي ينظمها بالشراكة مع المديرية الاقليمية للاونيسكو، وتتضمن حلقات دراسية وورش عمل لمعالجة مواضيع العدالة ، السلطة ، الديموقراطية ونظرة استشرافية على العالم العربي ، برعاية وزير الثقافة روني عريجي، ممثلا بالمدير العام فيصل طالب. وشارك في حفل الافتتاح 35 طالبا في صفوف شهادتي الدكتوراه والماجستير من 9 جامعات لبنانية، و15 استاذا باحثا من لبنان وتونس والبحرين وعمان والاردن، اضافة الى عميد كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية الدكتور كميل حبيب، والمسؤولة عن برامج علوم الانسان في الاونيسكو سايكو سوغيتا، والقائمقام نجوى سويدان، بهدف جمع طلاب من مختلف الاديان والمذاهب والثقافات والمناطق، وتدريبهم على المناقشة والتفكير معا في قضايا تهم لبنان والوطن العربي.

كلمة ترحيب من مدير المركز الدكتور أدونيس العكره، اشار فيها الى ان نشاط المركز المتعلق بالجانب الاكاديمي البحثي والمعرفي يعمل برعاية الاونيسكو، ويحقق اهدافها المتصلة بالسلام العالمي وحوار الحضارات والاديان والديموقراطية وقيمها والمواطنة، من اجل تحسين وضع المجتمعات ولا سيما العربية منها ، مشددا على ان الدراسات تبقى محصورة في فئة معينة من المجتمع، لكن رسالة المركز تكمن في كيفية تطبيقها على الارض لتشمل شرائح المجتمع كافة، وأوضح ان هذا النشاط يتعلق بالجانب البحثي المعرفي، وهو ضروري، ولكن علينا ابتداع آليات جديدة تستطيع ان تنزل هذه المعارف الى الارض، لذلك استحدثنا حقيبة نشاطية في المركز تلبية لرغبات الاونيسكو، وعنوانها تحويل المعرفة الى سلوك مواطني.

وأعلن ان وزير التربية وقع “اتفاقية انشاء اندية مواطنية في المدارس الرسمية” بالشراكة مع المركز الذي بدأ الاعداد لآلية العمل.
من جهته اشار المدير الاقليمي للاونيسكو الدكتور حمد بن سيف الهمامي  الى ان “المدرسة الخريفية التي استحدثها المركز، تضطلع بمهمة سامية تكمن في تعزيز الانتقال الديموقراطي الدامج من حول العالم، الذي أصبح ملحا اليوم أكثر من أي وقت مضى ، معتبرا ان دولا عدة تمر بمراحل مختلفة من الانتقال الديموقراطي، وتشهد صعوبات جمة في تحقيقها للعدالة الاجتماعية والسلام، متمنيا ان يتطرق المجتمعون الى الصعوبات والتحديات التي تواجه تطبيق الديموقراطية الحقة في المنطقة العربية وكيفية التغلب عليها.
وقال : اذا أردنا بناء السلام ، لابد من فهم الوقائع الجديدة للحرب، ومن فهم اساليب الاعتداء على الارواح البشرية والهويات في آن واحد، في مواجهة تهدف الى محو القيم الثقافية والدينية للشعوب، وهذا ما يحصل الآن في سوريا والعراق وفي اماكن اخرى. بناء السلام يتطلب الوعي على واقع الازمة الخفية في التعليم اثناء النزاعات، عندما تصبح المدارس ساحات للقتال، او يصبح التعليم وسيلة لزرع الكراهية وتلقينها.
اضاف: منذ 70 عاما، وفي خضم الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية، كتبت الدول الاعضاء المؤسسة لليونسكو الشعار التالي : ” اذا كانت الحروب تتولد في عقول البشر، ففي عقولهم يجب ان تبنى حصون السلام”، وكم ينطبق هذا القول على ايامنا هذه.
وخلص الى ان مواجهة الخطابات الداعية الى الكراهية التي تسعى الى تحريض الثقافات ضد بعضها البعض، هي بضمان حصول الجميع على تعليم جيد يضمن مقاومة الدعوة الى العنف، والى ان محاربة تدمير التنوع الثقافي واضهاد الاقليات، تتطلب حماية التراث كوسيلة للتفاهم المتبادل، ومواجهة الجهل والرقابة تقتضي ضمان حرية التعبير وحماية الصحافيين، مؤكدا على وجوب المكافحة دون كلل ضد العنصرية والتمييز والتطرف واستغلال الهويات الثقافية والدينية.
من ناحيته اشاد المدير العام لوزارة الثقافة فيصل طالب بالجهود التي يبذلها مدير المركز الدكتور ادونيس العكره ، ودوره في اثراء الحراك الثقافي في لبنان والمنطقة، والذي استطاع ان يجعل من المركز علامة مضيئة بل علامة فارقة في تكريس ثقافة الحوار وتعميق قيم السلام والتسامح والعدالة. وركز على انه اذا كانت وظيفة الديمقراطية ترسيخ لدى المواطنين لتمكينهم من الدفاع عن حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، فان هذه الديمقراطية لن تؤتى من دون العدالة الاجتماعية التي هي قيمة اخلاقية قبل ان تكون اي شيء آخر، تقوي الروابط بين المواطنين ليكون لهم مجتمع حصين، يحظى بالوئام والسلام والتكامل والتضامن بين مكوناته، مشيرا الى انه لن يكون للعدالة الاجتماعية التجسيد العملي بغير ولوج مسارات التنمية المستدامة، وتنفيذ برامج ومشاريع في التربية والعلوم الطبيعية والاجتماعية والثقافية والاتصال والمعلومات، بالتوازي مع برامج لتحسين الرعاية والخدمة.
تستمر أعمالالمدرسة الخريفية” هذه السنة لغاية الجمعة 19 أيلول الجاري، على ان تعقد كل يوم ورشتا عمل وحلقتان دراسيتان محصورتان.

العودة الى الأعلى