حوار حول أوضاع الجامعة اللبنانية مع الدكتورعصام خليفة

عقد في قاعة “المركز الدولي لعلوم الانسان”- بيبلوس، في 21 كانون الاول 2014 ، لقاء حواري حول أوضاع الجامعة اللبنانية، مع الدكتور عصام خليفة، بدعوة من المركز والمجلس الثقافي في بلاد جبيل، حضره عدد من الشخصيات الفكرية والدينية ومهتمون.

والقى رئيس المركز الدكتور أدونيس العكره كلمة طالب في مستهلها جميع مكونات المجتمع اللبناني “دعم المركز كي يستطيع القيام بمهامه وإيصال صوته الى المنتديات الدولية، لاسيما أن المركز وجد لتحقيق هدف الحوار بين الحضارات والثقافات والاديان، والاسهام في تعزيز الديمقراطية في العالم”، لافتا الى أن “لبنان طرح نفسه على خارطة العالم نموذجا للمجتمعات المركبة كي يؤكد للعالم أن المجتمعات المركبة والمتنوعة بثقافتها واختلاف اديانها، قادرة على بناء دولة عادلة وقوية وسيدة ومستقلة”. كما أوضح أنه من أهم أهداف المركز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الاهلية.

أما رئيس المجلس الثقافي في بلاد جبيل فأكد في كلمته أن “الدكتور عصام خليفة صوت صارخ في برية الوطن دفاعا عن لبنان وثروته المائية”، مشددا على أن “أمجاد لبنان لم تقم على الفتوحات العسكرية بل على الفتوحات الفكرية”.
ثم تحدث د. عصام خليفة، فشرح أوضاع الجامعة التي اعتبرها “صانعة المستقبل”، ورأى أن “الصراع في الشرق الاوسط يحسم في الجامعات، وليس في معامل الاسلحة ومعسكرات التدريب، ومجتمع المعرفة هو المعيار للتقدم الحضاري والتفوق. وعدد وظائف الجامعة اللبنانية ومنها ” توفير التعليم العام لخريجي المدارس الثانوية، التدريب والتخصص، العمل والترقي الاجتماعي والنهوض بالمجتمع في الارياف والمدن، متابعة البحث والتعمق العلمي، توفير آليات نخب للباحثين عن الوظائف رفيعة المستوى، اعداد النساء والرجال للادوار القيادية في المجتمع، المساعدة في تلبية المجتمع بالطاقة البشرية المثقفة والمدربة، تقديم خدمات للمجتمعات المحيطة والمناطق، تحقيق الاندماج الوطني في المجتمعات، الحفاظ على هوية المجتمع والتجديد في الهوية باتجاه المستقبل”. وتحدث عن “شرعتين مهمتين في الاونيسكو، التعليم العالي وتوصية هيئات التدريس والتي جعلت التعليم العالي متاح أمام الجميع على قدم المساواة تبعا للكفاءة بالوسائل المناسبة كافة، ولاسيما بالأخذ تدريجيا بمجانية التعليم التي وردت في المادة 3 من الاعلان العالمي للتعليم العالي الفقرة ب: إن باب الالتحاق بالتعليم العالي ينبغي أن يظل مفتوحا أمام الذين ينجحون في إكمال التعليم الثانوي أو ما يعادله، وأمام كل من يملك المؤهلات اللازمة للقبول، وذلك الى أقصى حد ممكن وبصرف النظر عن السن وبدون أي تمييز.

وأكد أن “الدولة ملزمة بدفع الاموال للتعليم العالي الرسمي لانه من خلاله يتجدد الانماء في المجتمع والتوازن، والدول الاعضاء في منظمة الاونيسكو ملزمة بحماية مؤسسات التعليم العالي من التهديدات التي قد يتعرض لها استقلالها أيا كان مصدرها”، وقال إن “التسيير الذاتي والادارة الجماعية والقيادة الاكاديمية المناسبة تعتبر من العناصر الاساسية لتمتع المؤسسات التعليمية باستقلال ذاتي وحقيقي،وينبغي أن يوطد استقلال التعليم العالي وأن يقترن هذا الاستقلال بمستوى رفيع من المسؤولية، وهذا لا يعني أنه اذا كنت مستقلا يجب أن تنهب الجامعة، فالاستقلالية هي في إطار المساءلة”.

واعتبر أن “مأساة الجامعة اللبنانية هو تسيبها واستضعافها من قبل أهل الحل والربط منذ بدء الحرب اللبنانية، فقبل الحرب كانت الجامعة تتشدد في تطبيق القوانين التعليمية، وكانت هناك نسبة عالية من الاستقلالية فيها”. وأكد أن الطلاب هم هدف عملية التعليم العالي، لافتا الى “وجود كارثة هي هجرة الشباب،
ورأى انه “لا نستطيع الخروج من المجتمع الطائفي إلا بالمواطنية والعلمانية، أي علمنة الدولة والمجتمع والثقافة والتربية، وبعضهم عندما يتذاكى بدعوته الى إلغاء الطائفية السياسية فهدفه تغليب فئة على اخرى، وعليه الخروج من هذه التركيبات الى مجتمع المساواة وحقوق الانسان والديمقراطية”.وختم معتبرا أن الجامعة اللبنانية “تبتعد عن دورها الوطني، وهناك زبائنية”.

العودة الى الأعلى