اجتماع 2015

عريجي مفتتحا اعمال مجلس ادارة المركز الدولي لعلوم الانسان:

العرب يعيشون مرحلة انتقالية ويتطلعون نحو الحرية والديموقراطية

افتتح وزير الثقافة روني عريجي اعمال الاجتماع الثالث لمجلس ادارة ” المركز الدولي لعلوم الانسان” – جبيل ( برعاية الاونيسكو)، في حضور مدير مكتب الاونيسكو الاقليمي الدكتور حمد بن سيف الهمامي ممثلا المديرة العامة للاونيسكو ايرينا بوكوفا، ومدير المركز الدكتور ادونيس العكره، والاعضاء اللبنانيين والدوليين الذين يمثلون القارات الخمس.

عريجي

واكد في كلمته ان “الحكومة اللبنانية تعلق اهمية كبيرة على هذا المركز وتوليه اهتماما خاصا، كونه يتكلم في شؤون الديموقراطية والثقافة والحرية والحوار بين الشعوب، باختصار يتكلم بالانسانية”. ولفت الى “اننا نعيش اياما سوداء، ونشهد عاجزين، على تفشي الكراهية والبربرية في هذه البقعة من العالم، التي كانت في ما مضى منارة الثقافة والترف، بربرية تسحق الارواح وآثار الشعوب، كموجة متدفقة لا شيء يستطيع استيعابها او وقفها، وكدنا نتساءل اذا كانت مجموعات التفكير والابحاث التي نشكلها، اصبحت باطلة في عالم صارت الاولوية فيه ان نكون في ساحة المعركة، حيث اقليات بكاملها من مسيحيين ويزيديين واكراد تتعرض للذبح والخطف، وتجرد من ممتلكاتها”.

ولفت الى ما يجري ” بحق التراث والحضارات التي تعود الى آلاف السنين، وتختفي خلف غبار دبابة او تسحقها المعارك، ولا يمكن تعويضها، كما حصل اخيرا في الموصل، حيث مخطوطات واعمال وتحف فنية لا تقدر بثمن سقطت تحت ضربات الجهل”. واستدرك ان ” لقاءنا هذا يشهد على تطلع البلدان العربية الى الحوار والديموقراطية، بعكس الصورة التي يزرعها بعض الاعلام. من هنا اهمية التبادل بين المركز الدولي لعلوم الانسان مع منظمات الابحاث العربية والدولية، بما يساعد في رفع الحواجز وتمتين وسائل الديموقراطية، عبر الاستفادة من خبراتها، وتظهر للعالم الوجه الحقيقي لمجتمعاتنا العربية”.

واعتبر عريجي ان “عمل هذا المركز الذي يشكل شهادة في الجدية ومرجعية في الخبرات، يساعدنا على التقدم في الطريق نحو الديموقراطية. ومن خلال المؤتمرات والندوات التي يعقدها فيه المثقفون ورجال الفكر، يعطي مجتمعاتنا المثال والبرهان ان الحلول موجودة في حوار الثقافات والشعوب، وليس خلف الجدران المحصنة من كل جهة”، ونوه بمدير المركز وفريق العمل، الذي يتكامل عمله مع هدف الاونيسكو “ببناء السلام في عقول النساء والرجال”، مشيرا الى ضرورة تقديم الدعم اللازم لهذه الخطوات، من اجل تحويل الدراسات النظرية الى افعال ملموسة، لوضع قاعدة ملموسة لبناء الديموقراطية، واذكر منها مشروع “تحويل المعرفة الى سلوك مواطني” الذي عرف كيف يستفيد من تضافر الوسائل التي قدمها مختلف الشركاء والفاعلين لتحقيقه.

ورأى ان البلاد العربية تعيش حاليا مرحلة انتقالية تاريخية ، ومن الضروري اليوم اكثر من اي وقت مضى التفكير من اجل خلق نموذج سياسي ومجتمعي يتطلع نحو المستقبل والبحث عن الكرامة الانسانية، لانها وحدها الضامنة للسلام. وختم ان “الكرامة الانسانية هي النضال ضد الظلم والفقر، والمنفذ الى العلم والصحة، وهي خصوصا الاعتراف ان الآخر هو نظيري في الانسانية، ومن هنا بداية المعركة من اجل الديموقراطية”.

الاونيسكو

ثم القى الدكتور همامي كلمة بالنيابة عن المديرة العامة للونيسكو مؤكدا حرص المنظمة، في مناسبة يوم المرأة العالمي، على ” المضي قدما نحو هدفها في تحقيق المساواة بين الجنسين في كل مجالات اختصاصها، لضمان حصول المرأة والفتيات على التعليم النوعي وتنمية المهارات والعلوم والتكنولوجيا والاتصالات”. واوضح من ناخية ثانية ان اعضاء مجلس الادارة ساعدوا، قبل عامين، على وضع الرؤية والرسالة والقيم للمركز، وتم على اساسها اعداد عدد من المداخلات الفرضية لتنفيذ استراتيجية الاونيسكو حول الديموقراطية”. واكد تجديد المنظمة دعمها للحكومة اللبنانية في سعيها لتحقيق نجاح المركز الدولي لعلوم الانسان وتألقه كمركز لتعزيز الديموقراطية والسلام من جبيل.

العودة الى الأعلى