fbpx
الصحافة
توصيات مؤتمر ” أين الفكر العربي من فلسفة الدين؟”
12.12.2014

برعاية وزير الثقافة روني عريجي، عقد “المركز الدولي لعلوم الانسان” ، وبالشراكة مع “الاتحاد الفلسفي العربي “، مؤتمره الدولي تحت عنوان: ” أين الفكر العربي من فلسفة الدين ؟” في 10 و11 و12 كانون الاول 2014، شاركت فيه 20 شخصية من كبار الفلاسفة والاكاديميين من فرنسا وايطاليا ولبنان والمغرب وتونس والعراق والجزائر.
بدأت أعمال المؤتمر في قاعة المحاضرات في المركز بالنشيد الوطني ، ثم تمهيد من الدكتور مصطفى الحلوة بكلمة اعتبر فيها ان ” هذا المؤتمر الدولي الفلسفي يقارب أشد الموضوعات خطرا، بما يشكل استجابة لمقتضيات اللحظة التاريخية الراهنة التي تضع منطقتنا على فوهة بركان، في ظل الزمن الداعشي الذي يجتاحنا ويهب علينا من كل فجّ عميق” .
والقى نائب رئيس “الاتحاد الفلسفي العربي “الدكتور وليد الخوري كلمة شدد فيها على ان “لا خيار أمام المشتغلين بالفلسفة والمراهنين عليها في معركة الاصلاح والتنوير سوى مواصلة الجهد في سبيل توسيع المساحات البيضاء في مسيرة الفكر الفلسفي العربي، من باب اعادة الاعتبار الى التجارب الناجحة والبناء عليها في تنشيط الثقافة الفلسفية “، مشيرا الى “أهمية تعميم المعرفيات المحفزة على التفكير، ونشر المفاهيم الانسانية الجامعة والمنزهة عن العصبانية في وجوهها المختلفة والتي نعيش وقعها المدمر في أكثر المدن العربية وميادينها “.
ثم القى مديرالمركز الدكتور ادونيس العكره كلمة اعتبر فيها انه “في مجال الفكر الفلسفي، النهج النقدي وآليته متلازمان مع طبيعة الفلسفة، ولذلك أصبحت الفلسفة في مرحلة من المراحل في تاريخنا العربي والغربي عدوا للسلطتين الدينية والسياسية ، وجرى تكفير الفلاسفة والفلسفة، وغرقنا في التخلف والانحطاط مدة تتجاوز 600 سنة” ، مؤكدا ان الاونيسكو تقدر الفلسفة وتخصص لها يوما سنويا لانها تعترف بضرورة وجودها لنشوء الثقافات والحضارات وتطورها “. ولفت الى ان “السؤال المطروح في الفكر العربي هو هل ان النقد يشمل الدين ؟ وهل من المقبول ان يكون الدين موضوعا للنقد ؟” مشيرا الى ان “الغرب تجاوز هذا السؤال، لان الجواب التأكيدي عليه اصبح بديهيا، وبدل ان تبقى الفلسفة اداة في خدمة الدين، اصبح النقد الديني طريقا لخدمة المجتمع . من هنا كان سؤالنا اين الفكر العربي من فلسفة الدين؟”
وختاما القى الوزير عريجي كلمة اعتبر فيها ان ” تعريفات فلاسفة الغرب اختلفت وتناقضت عن فلاسفة الشرق ما اصطلح على تسميته بثنائية “الشرق – غرب” او مادية الغرب وروحانية الشرق، غير ان الغرب لم يكن ماديا صرفا ولا الشرق روحانيا خالصا ، مؤكدا ان “المواقف من فلسفة الدين تفاوتت في اسئلة العصر الحديث بين المتدينين والعلمانيين في الشرق العربي” ، وقال : انني اجاري مؤتمركم في توصيفه ” دينامية الفكر العربي ” عبر مطالبة الشعوب وسعيها الى الحرية ودولة القانون واعتبار الشعب مصدر كل السلطات”
أضاف : كانت المجتمعات العربية ، خلال حراكها في السنوات الاخيرة ، وما زالت ، تلهج بالديمقراطية ، الغائب الاكبر في ممارسات النظم السياسية ، فاقامة الدولة المدنية الديمقراطية شرط اساس لتكوين المناخات الايجابية لانفتاح الافكار عبر فهم سليم للمنطلقات الدينية . وأن القراءات المشبوهة المستندة الى تأويلات خاطئة للدين التي يلجأ اليها الارهابيون ، كتبرير لكل الجرائم التي يرتكبون في المنطقة تكاد توصلنا الى مخاطر كبرى يصعب الرجوع عنها بسهولة”.
وثمن مقررات مؤتمر الازهر في القاهرة الذي دعا في توصياته الى” وضع استراتيجية لمواجهة الارهاب والتكفيريين واسقاط مزاعمهم وتأويلاتهم الدينية ، وبأن المسيحيين والمسلمين اخوة في هذا الشرق منذ قرون، وهم عازمون على مواصلة العيش معا في دول وطنية سيدة ، تحقق المساواة وتحترم الحريات ” ، مشيدا بما أوصى به المؤتمر بتنظيم لقاء حواري دولي للتعاون لصناعة السلام واحترام التعدد” .
وفي الختام سلم الدكتور عكرة الوزير عريجي درعا تكريمية.
الجلسات
بعدها بدأت جلسات العمل الخمس، وتوزع المحاضرون والمحاور والمداخلات على الشكل الآتي :
* الجلسة الأولى، رئيس الجلسة : موسى وهبه
المحاضرون: محمد الشيخ (المغرب): ما الذي تعنيه فلسفة الدين ؟
Vincent Delecroix (France): Histoire et signification de l’idée de Philosophie de la religion en Occident.
أديب صعب (لبنان) : المنهج النقدي والحوار الديني.

* الجلسة الثانية ، رئيس الجلسة : ريمون غوش
المحاضرون : عبد الجبّار الرفاعي (العراق) : الظمأ الأونطولوجي والتجربة الدينية.
Nicole Hatem (Liban) :Abraham au prisme des courants philosophiques contemporains
Jad Hatem (Liban) :Suhrawardi dans le cadre de la Phénoménologie

* الجلسة الثالثة، رئيس الجلسة : عفيف عثمان
المحاضرون : محمد العريبي (لبنان) : الرازي وابن رشد: الفلسفة والدين.
الطاهر بن قيزة (تونس) : الدين والفلسفة من ابن رشد الى لايبنتز: هل وفّرنا للدين الفلسفة التي يستحق؟
الزواوي بغورة (الجزائر): المجال العام: بحث في مفهومه وعلاقته بالدين.

* الجلسة الرابعة، رئيس الجلسة : أحمد الأمين
المحاضرون : محمد المزوغي (تونس/إيطاليا) : الظاهرة الدينية من خلال كتاب “الدين والعلمانية في سياق تاريخي” للدكتور عزمي بشارة.
جورج كتّورة (لبنان): ماكس فيبر ونشأة الجماعة الدينية.
عاهدة الأمين (لبنان): أصل الدين عند فرويد.

* الجلسة الخامسة، رئيس الجلسة : أدونيس العكره
المحاضرون: وليد خوري (لبنان): ثقافة الردّة والفكر المختلف.
محمد المصباحي (المغرب): أوجه التقابل بين الديمقراطية والاسلام السياسي.
مصطفى الحلوه (لبنان): تأملات في البعد العلائقي للدين عبر خبرة معيوشة.

وخصص اليوم الاخير للسياحة وزيارة الموقع الاثري في جبيل

العودة الى الأعلى