الصحافة
توصيات ورشة “الحراك المدني في لبنان أمل بالتغيير”: لعقد مؤتمر لتشكيلات الحراك وتوحيد قيادته وأجندته
28.05.2016

المركزية- بدعوة من المركز الدولي لعلوم الإنسان- جبيل ومؤسسة “هانز زايدل”، أُقيمت ورشة عمل في مقرالمركز تحت عنوان: ” الحراك المدني في لبنان، أملٌ بالتغيير”، وذلك يومي 22 و 23 نيسان الجاري شارك فيها اساتذة جامعيون في الحقوق والعلوم السياسية والاجتماعية والفلسفة، وناشطون في الحراك المدني، ووفد من المؤسسة الألمانية. وخلص المشاركون إلى التوصيات الآتية:

أولاً- انطلاقاً من حتمية تاريخية، مآلها أن التغيير حاصلٌ لا محالة، فإن النظام اللبناني سيسلك هذا السبيل، عاجلاً أم آجلاً، وللشباب دور أساسي في إنضاج عملية التغيير وتحمل أعبائها.

ثانياً- تغليب العوامل الداخلية في حراك المجتمع المدني اللبناني، بعيداً من المؤثرات الخارجية، على أهمية هذه المؤثرات والدور الذي قد تؤديه، وعدم الجنوح إلى مقولة المؤامرة، في تقويم كل فعالية من الفعاليات.

ثالثاً- حاجة المجتمع المدني، وهو ليس نظام سلطة، إلى وعي متزايد، يؤول في نهاية المطاف إلى فتح ملف السلطة على المدى الطويل وحتى النهاية، وصولاً إلى التغيير الجذري المطلوب، وذروته إقامة الدولة المدنية، بكل مندرجاتها، ولعل أبرز العناوين، في هذا المجال، وضع قانون للانتخابات النيابية خارج القيد الطائفي وعلى أساس النسبية.

رابعاً- إن الحراك المدني في لبنان الذي شهدنا فصوله، صيف العام 2015، ليس مقطوع الجذور عن سلسلة من التحركات المؤثرة، شهدها تاريخ لبنان الحديث، سواء على الصعيد السياسي أو على الصعيد النقابي والمطلبي العام.

خامساً- في تقويم للحراك المدني، لا بد من التوقف عند نقاط القوة ونقاط الضعف التي وسمته، وذلك على الوجه الآتي:

أ- في نقاط القوة: – في مواجهة التكلّس المجتمعي والحال الاستنقاعية، كان لفعاليات هذا الحراك المدني أن تؤدي إلى كسر حاجز الخوف وإلى صحوة عارمة لدى مختلف الشرائح المجتمعية، وتبدّى ذلك في التعاطف الشعبي الواسع مع الحراك. شكّل الحراك حركة عابرة للطوائف والمذاهب والمناطق والتحزّب الضيق، وكانت الغلبة للطابع المطلبي الجامع. شكلت الشرائح الشبابية، ولا سيما منها طلاب الجامعات، العمود الفقري للتحرك، مع حضور وازن للعنصر الأنثوي.

ب- في نقاط الضعف: – افتقار الحراك إلى هيكلية تنظيمية وإلى قيادة موحدة، وعدم التفاهم على أجندة عمل، تتحدّد فيها المطالب، وفق أولويات، مما أدى إلى عشوائية المطالبة.

التشوّش لدى أكثر المنضوين إلى الحراك، ولا سيما قياداته، إذْ ينقص هذه القيادات، بغالبيتها، التشكيل الفكري والسياسي الكافي، ناهيك عن الخبرة في إطار العمل العام ومندرجاته. وقد أفضى ذلك إلى ضبابية في الطروحات، وإلى التردّد في العديد من المواقف، وبما يصل إلى حد التناقض بين رؤية فريق وآخر.

عدم اعتماد خطة للتحرك العملاني واضحة المعالم، ما وسم التحرك أحياناً بالارتباك، ولا سيما لجهة انتقاء الأهداف التي يتم التوجه إليها.

سادساً- تأسيساً على ما تقدم، وبهدف استنهاض الحراك المدني الذي يمر راهناً في حال من الهمود، لا بد من الدعوة إلى مؤتمر عام لكل تشكيلاته، إضافةً إلى مؤسسات المجتمع المدني والأهلي غير المستتبعة لأطراف سياسية أو طائفية، وصولاً إلى وضع هيكلية تنظيمية، على أن تقود الحراك قيادة جماعية، على أساس برنامج عمل موحد، وعلى أن يشمل التحرك سائر المحافظات، لا أن يقتصر على العاصمة بيروت.

سابعاً- إجراء حوار بين قيادة الحراك المدني ومختلف التشكيلات السياسية والأطر المتعاطية الشأن العام، حول توجهات هذا الحراك والأهداف التي يسعى إليها. وإذا لم يكن ثمة إمكان، عبر هذا الحوار، لكسب شرائح جديدة من خارج تشكيلات الحراك، فأقلّه تحييد هذه التشكيلات السياسية وعدم استعدائها مجّاناً.

العودة الى الأعلى