الصحافة
باحثون واكاديميون يناقشون “المجتمعات المتعددة اللغات” في المركز الدولي لعلوم الانسان
03.09.2015

افتتح “المركز الدولي لعلوم الانسان” في جبيل ( برعاية الاونيسكو) أعمال مؤتمره الدولي الذي ينعقد في قاعة المحاضرات تحت عنوان ” المجتمعات المتعددة اللغات من خلال تاريخ الشرق الاوسط” ، برعاية وزير الثقافة روني عريجي،  وتشارك فيه مجموعة كبيرة من الباحثين وعلماء اللغات والتاريخ والآثار، واكاديميون من الجامعات الاوروبية والعربية واللبنانية ومراكز البحوث، ومنها جامعة السوربون والمركز الوطني للبحوث العلمية في فرنسا .

خليفة

بداية شرح مستشار البرامج البحثية والمؤتمرات في المركز الدكتور علي خليفة موضوع المؤتمر الذي “يندرج في اطار اهتمامات المركز والأهداف التي يصبو الى تحقيقها، لا سيما في ما يختص منها بالتعايش بين الشعوب من ثقافات ولغات وانظمة اجتماعية مختلفة، ولقاء الحضارات القديمة والحديثة، والعلاقات بين الدول، وتعزيز الفهم والتضامن الدولي والفكري والاخلاقي بصورة افضل الى جانب تعزيز قيم التسامح والعدالة”.

 

فورنيه

ثم ألقى كلمة الجامعات المشاركة البروفسور جان لوك فورنيه مضيئا على منطلقات المؤتمر والنتائج المرجوة منه، واشار الى ان البحث سيتناول هذا العام انماط التعدد الثقافي في مجتمعات الشرق الاوسط من خلال تاريخها، والتغيرات التي طرأت عليها بعد سلسلة الاحداث التاريخية التي ادت الى تعدد لغاتها. واعتبر ان اهمية تعدد اللغات تتنامى بشكل لم يسبق له مثيل في حقل الدراسات التاريخية، ولفت الى ان الدراسات التي كان يقوم بها الباحثون وتركز على الاثنيات في المجتمعات القديمة ،  استبدلت منذ مدة قصيرة بمقاربة اكثر انفتاحا واقل احادية واكثر تأثرا بهذا التفاعل الثقافي. كما ان المجتمعات الغربية تواجه في العقود الاخيرة اكثر فاكثر مشكلة تعدد اللغات وتعايش هذه الممارسات المتعددة الثقافات، لانها لم تتحضر لهذا النوع من المشاكل ومعالجتها.

 

العكره

والختام بكلمة لمدير المركز الدكتور ادونيس العكره الذي لفت الى مهمتيه الاساسيتين: الاولى الاسهام في تقدم علوم الانسان وفي اختبار قدرتها وتشاركها  لخدمة الديموقراطية وتعزيز قيمها وترسيخ مفهوم الحوار بين الثقافات والاديان، والسعي الى اشاعة سلام عالمي بين الدول وداخل مجتمعاتها، والثانية تحويل المعارف التي نتوصل اليها من الابحاث والدراسات الى سلوك مواطني.

واوضح ان هذا المؤتمر هو استكمال لمؤتمر سابق عقد العام الفائت حول “المجتمعات الغازية والمجتمعات المركبة”، مشيرا الى ان “الاهتمام بالمجتمعات المركبة يشكل هما كبيرا لدى دول العالم، فهناك هويات متعددة تكون مجتمعا واحدا، وهو لايبنى الا على عقد اجتماعي يحصل بين جماعات وليس بين افراد، وبالتالي هي تحتاج الى انظمة ديموقراطية تلائمها، وعلى العقل البشري ان يكتشف اي نظام ديموقراطي يمكن ان يكون الاصلح لهذا المجتمع او ذاك”، معتبرا انها “افضل من المجتمعات البسيطة لفتح مجال الحوار وترسيخ مبادئه كوسيلة للعيش معا، الحوار بين الثقافات والاديان والخصوصيات الضرورية لاصحابها والواجب حمايتها من الجميع”.

وبعدها بدأت جلسات النقاش والحوار بين المؤتمرين التي ستمتد ليومين، ليخرجوا بتوصيات ستعلن في ختام المؤتمر.

العودة الى الأعلى