الصحافة
اجتماع مجلس الادارة 11-12 آذار
11.03.2016

مفتتحا اجتماعات مجلس ادارة المركز الدولي لعلوم الانسان

عريجي: بالثقافة وحرية التعبير نتصدى لابادة خصائصنا الانسانية

في 11 و 12 آذار 2016 عقدت اجتماعات مجلس الادارة لـ”المركز الدولي لعلوم الانسان”- جبيل (برعاية الاونيسكو)، برئاسة وزير الثقافة ريمون عريجي، وحضور مدير مكتب الاونيسكو الاقليمي حمد الهمامي ممثلا المديرة العامة للاونيسكو ايرينا بوكوفا، ومدير المركز الدكتور ادونيس العكره والأعضاء اللبنانيين والدوليين وهم: الدكتور ناصيف نصار، والدكتور أحمد البعلبكي، وأداما ساماسيكو، وماريا كوفاروبياس، وراما ماني. وهو الرابع الذي يعقد في لبنان منذ اعادة احياء المركز في أيار 2013 .

افتتح الوزير عريجي الاجتماع بكلمة اكد فيها “دعمه للتعاون الفكري والمادي القائم بين المركز الدولي لعلوم الانسان والاونيسكو، وكذلك للمركز بحد ذاته ونشاطاته، والذي يشكل مساحة للفكر، ولتبادل الافكار والتنافس، في سبيل مواكبة تطور الذهنيات، وتشجيع وتسهيل التحولات الاجتماعية التي تحمل القيم العالمية وتمثل العدالة والحرية والتسامح والكرامة الانسانية”.

واعتبر عريجي اننا “نجتاز زمنا من العنف تبدو معه هذه المواضيع الاساسية، في آخر الاهتمامات، وتذوب في خضم الاحداث الطارئة. نحن نعيش عنفا جاهليا لا يعترف بالانسان والانسانية، ويتغذى من التعصب والجهل لينقض بطريقة عمياء ويزرع الحزن والخراب. وهذه هي الحالة التي نراها على الشاشات، عاجزين امامها، وتقض يومياتنا وتشل قدرتنا على التقدم والابداع”.

ولفت الى “عنف آخر مدمر نعيشه هو الوقاحة والبراغماتية الاقتصادية التي تهدد الفقراء وتدمر العلاقات بين الناس، فكلما تمدد الفقر، كلما تعمقت الهوة بينهم وأدت الى التقوقع والانعزال، وكلما ارتفعت الاسوار والجدران التي ترفض الخائفين ولا تحتوي الخوف من الآخر والمستقبل. وهكذا نرى موجات النازحين الذين ينهالون على اوروبا، ويعتبرونهم يشكلون خطرا وتهديدا، ويعاملون بلاانسانية. لذلك ان تفكيرا مثل تفكيرنا هو مهم اكثر من اي وقت مضى، من اجل اعادة رسم اطر انسانيتنا، واعادة تحديد مفهوم القيم الانسانية التي تسمح لنا بالاعتراف بأخوتنا والتعايش بسلام مع بعضنا على هذا الكوكب”.

وأكد “شراكة وزارة الثقافة في هذه المبادرة، لأننا مقتنعون انه عبر الفنون والثقافة والدفاع عن حرية التعبير، يمكننا مجابهة المتزمتين، والتصدي للابادة التي تتعرض لها خصائصنا الثقافية والدينية والتراثية.من هنا ضرورة تمتين التعاون بين المركز الدولي لعلوم الانسان والاونيسكو من اجل انجاح المشاريع التي ترمي الى تحقيق هذه الاهداف. وفي المقابل يطلب الى الاونيسكو التعاون اكثر مع المركز، ومساعدته عمليا اكثر بتوظيف قدراتها وامكاناتها وعلاقاتها، لانجاز المهمات الدولية المطلوبة منه”

وختم انه انه “بالاقتناع والحماس والعناء عند الرجال والنساء الواعين والمتنورين، وخصوصا ذوي الارادة، يمكن تحويل العجز والمآزق التي نعيشها الآن الى رجاء ومشاريع مستقبلية. وبالشجاعة والارادة اللازمين لعدم سحقنا بفعل الارهاب والتعصب، يمكننا اعلان رفضنا الطبيعي لنكون مستعبدين، وحقنا الطبيعي في الحياة”.

بعد ذلك بدأت اعمال مجلس الادارة لوضع استراتيجيات عمل المركز للسنة المقبلة.

 

العودة الى الأعلى