ينظم المركز الدولي لعلوم الانسان في 10 و11 شباط 2017 ورشة حوار ونقاش تحت عنوان” جدلُ المواطنة والانتماء الطائفي: وثيقة الوفاق الوطني نموذجا “، يشارك فيها كوكبة من رجال الفكر والقانون والسياسة والاعلام واكاديمين واساتذة جامعيون. وتتوزع على خمسة محاور:

المحور الأول: في تكوين لبنان الطائفي وترجّح الولاء بين الطائفة والوطن:

  1. الجانب التاريخي: تكوين لبنان الطائفي وصيغة الولاء له
  2. الجانب الدستوري: انتماء واحد بين ولاءين

في مقاربة للميثاق الوطني اللبناني (اتفاق الطائف) ، من منظور الولاء للطائفة والولاء للوطن يتحصّل لنا الآتي:

* إن المواطن اللبناني يترجح راهناً بين انتماءين: أولهما للطائفة- كمعطى أساسي- وثانيهما للوطن، كون هذا “الميثاق” ، من حيث طبيعته وتجلياتُه، يجنح نحو تعزيز دور الطوائف أكثر مما يُعزّز من حضور الدولة المدنية.

*- إن المسألة تعود، في جذورها، إلى نشأة الدولة اللبنانية، عشرينيات القرن الماضي، إذْ قامت على أساس طوائفي/ مذهبي.

*- الدستور اللبناني هو دستور “علماني” فقط، لجهة عدم النص على دين الدولة، ولكنه طوائفي، إذْ أقرّ في الميثاق الوطني (الطائف) توزيع الرئاسات الثلاث (رئاسة الجمهورية- رئاسة مجلس النواب- رئاسة مجلس الوزراء) على الطوائف الكبرى الثلاث (الطائفة المارونية- الطائفة الشيعية- الطائفة السنية)، وذلك عبر نص مكتوب، خلافاً للصيغة السابقة في ميثاق العام 1943.

* إن خصوصية لبنان الطوائفية (18 طائفة دينية معترف بها)، بقدر ما شكّلت شهادة للتنوع وللعيش المشترك، من منظور تعاطيها إيجابياً، ففي مقلب آخر، كانت من أهم معوِّقات قيام الدولة المدنية الناجزة.

المحور الثاني: اتفاق الطائف في ميزان النقد: خلفياتٍ وأهدافا ونتائجَ متحققة وغير متحققة.

  1. خلفياته والأهداف التي وُضِع من أجلها
  2. ما هي النتائج التي حقّقها (سلبا أو إيجابا)؟ وما هي الأهداف التي لم يحقّقها بعد، أو لن يحقّقها؟

* نص “اتفاق الطائف” على أنه، بعد إجراء أول انتخابات نيابية على أساس طائفي (أي في العام 1992)، يُعتمد قانون انتخاب خارج القيد الطائفي، على أساس المحافظة، بعد إعادة النظر بالتقسيمات الإدارية.

* كون الانتخابات النيابية هي المدخل الأساسي لأي إصلاح سياسي، فقد تمّ إغفال البند العائد إليه من قبل الطبقة السياسية الحاكمة، وجرى تقسيم الدوائر، سواء في عهد الوصاية السورية على لبنان (أي قبل 2005) أو بعد انتهائها، (انتخابات عامي 2005 و2009)، وفق مصالح سياسية ومذهبية، وعلى أساس النظام الأكثري غير العادل، وكان تأبيدٌ لقانون انتخابات العام 1960 (أو ما عُرف بقانون الستين).

* معارضة مراجع دينية إسلامية- ومن ثم مسيحية- في إصدار قانون للزواج المدني الاختياري.

* لبنان محكومٌ من قبل مرجعيات، تتوزع بين سياسية ودينية طائفية، وتقوم شراكة قسرية بين هذه المرجعيات، – من منطلق تأبيد النظام السياسي- على أساس تحاصصي، مما يُفضي إلى الهدر ونهب  المال العام عبر سمسرات وصفقات ورشى… وهذا التحاصص يلحظ حجم كل مرجعية ومدى نفوذها!

* هذا الواقع أفضى إلى نشوء طبقة من أثرياء الحرب- في معظمها ميلشيوية التكوين- وبالمقابل كانت غالبية من الفئات الاجتماعية على حافة الفقر ، وتعاني البطالة (نسبة البطالة بين الشباب بلغت 30% ، في حين هناك 40% من الشعب اللبناني على حافة الفقر وفق إحصائيات موثوقة).

* من موقع الحيوية التي يتميز بها الشعب اللبناني، كان للمجتمع الأهلي والمدني أن يقوم بتحرك، على فترات متوالية، كان أكبرها عامي 2015 و2016، ولكن القوى السياسية التقليدية والمهيمنة استطاعت إجهاضه.

المحور الثالث : المسكوت عنه في اتفاق الطائف: محاسبة مواطنية

  1. الجوانب المعرّضة للنقد في اتفاق الطائف
  2. الجوانب المغيّبة أو المسكوت عنها

* على أهمية المطالبة بإصلاحات جذرية لقانون الانتخاب، وإعادة تشكيل مؤسسات الدولة على أساس وطني، فإنه من الأهمية بمكان اعتماد التربية على المواطنة وإشاعتها، ولا سيما لجهة الحضور الفاعل للمواطن في عملية التغيير المطلوبة.

* في سبيل الهدف أعلاه، يتوجب على الدولة أن توفِّر مجموعة من الشروط أبرزها:

– المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات ، دونما تمييز بينهم،                             بسبب الدين أو المذهب أو الجنس.

– إقرار ضمانات قانونية وقضائية عادلة، يلجأ إليها المواطن في حال انتُهكت حقوقه من أي جهة كانت.

– توفير فرص عمل ملائمة، بما يُعزّز انخراط المواطنين في سوق العمل، وبما يؤول إلى كبح الهجرة التي تستنزف العنصر الشبابي المتعلم.

– التشديد على أن المواطنة هي الفضاء الأوسع الذي يستوعب مختلف الانتماءات في المجتمع، بما يكفل الاندماج والمشاركة في سبيل تحقيق مصالح الأفراد والوطن. بل إن المواطنة هي البوتقة التي تضمن انصهار جميع الانتماءات لصالح الوطن.

* إذا كان العبور إلى دولة المواطن في لبنان دونه عوائق شتى، والعائق الأساسي هو الطائفية، نجد عدم التزام ما ينص عليه الدستور لجهة المساواة بين المواطنين أمام القانون والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية، إذْ يتم التعاطي معهم على أنهم أعضاء في طوائف، على مختلف الصُعُد وفي سائر مجالات فعاليتهم وخياراتهم السياسية. ولا شك أن ذلك يُعيد إنتاج العلاقات التقليدية، على حساب الفرد والمواطنة، ويُفضي، فيما يُفضي، إلى تكريس هُويات خارج هوية الانتماء المواطني، وهي هُويات ، بمعظمها، قاتلة!

وإذ تغدو الدولة، جراء هذا الواقع البائس، دولة رعايا لا دولة مواطنين، ففي ذلك مكمن الخطر الذي يتهدّد لبنان ويعوق تقدمه، في مختلف الميادين.

المحور الرابع: الواقع الطائفي والمواطني في لبنان والبلاد العربية/ مقاربة من موقع المقارنة (العراق وسوريا وفلسطين):

* إذا كان لبنان الدولة العربية الوحيدة التي لا ينص دستورها على دين الدولة، بحكم تعدديته الطوائفية، فإن الدول العربية في دساتيرها قد اعتمدت الإسلام كدين للدولة، أو دين لرئيسها، وقد استتبع ذلك تمييزاً بين المواطنين، كانت له ترجمة عملية، على صعيد الحقوق والواجبات بين المسلمين وغير المسلمين.

* إن الميثاق الوطني اللبناني للعام 1943، كما اتفاق الطائف (1989)، إذْ كرّسا العيش المشترك وأكّدا على حق كل طائفة من الطوائف بممارسة حقها في معتقداتها الدينية والطقوس، فقد كان لهما، من جانب سلبي، أن يؤسِّسا لصراع مستمر بين انتماءين، انتماء للطائفة / المذهب وانتماء للوطن. وغالباً ما كانت اليد العليا للطائفة على حساب المصلحة الوطنية.

* يتحصّل أن ثمة عطبين بنيويين، في كل من لبنان من جهة، وفي البلاد العربية من جهة أخرى، وكل عطب له صُوره وأعراضه التي تتباين مع صور وأعراض نظيره!

المحور الخامس: مجموعات عمل:

يتوزع المشاركون في الورشة على مجموعات، وتُعتمد آلية تنظيمية مجدية، وتُقارب كل مجموعة محوراً من المحاور ، أو عنواناً من العناوين التي تصبّ في خدمة محور محدد. ومن ثم يتم استعراض الخُلاصات التي انتهت إليها المجموعات، ولتشكّل هذه الخُلاصات بنية البيان الختامي لورشة العمل.

 

البرنامج

الجمعة في 10/02/2017

تسجيل الحضور 9.30 – 10.00
 كلمة افتتاحية لمدير المركزالدولي لعلوم الانسان : الدكتور ادونيس العكرهالمحور الأول: “في تكوين لبنان الطائفي و ترجّح الولاء بين الطائفة والوطن “الجلسة الأولى :

1-  تكوين لبنان الطائفي وصيغة الولاء له( د. مسعود ضاهر)

2-  انتماء واحد بين ولاءين ( د. محمود عثمان)

رئيسة الجلسة: د. ميرا واكيم

استراحة قهوة

نقاش وحوار مع الحضور

10:00 – 13.00
   الغداء 13:00- 14:30
المحور الثاني:” اتفاق الطائف في ميزان النقد: خلفياتٍ واهدافا ونتائجَ متحققةً وغيرَ متحققة”.الجلسة الثانية:1-  خلفياته والأهداف التي وضع من اجلها (معالي الوزير السابق د. البير منصور)2-  ما هي النتائج التي حققها (سلبااو ايجابا )؟ وما هي الأهداف التي لم يحقّقها بعد، او لن يحققها؟( سعادة النائب السابق أ. نجاح واكيم )

رئيسة الجلسة: د.بولات حزوري

استراحة قهوة

نقاش وحوار مع الحضور

 14:30- 17:30

 

السبت11/02/2017

المحور الثالث:”المسكوت عنه في اتفاق الطائف: محاسبة مواطنية”الجلسة الثالثة:1-  مواطن النقد في اتفاق الطائف ( معالي الدكتور عدنان السيّد حسين)2-  الجوانب المغيّبة او المسكوت عنها ( الصحافي رفيق نصرالله )

رئيسة الجلسة: د. كارولينا خوري عبود

استراحة قهوة

نقاش وحوار مع الحضور

 10.00 – 13.00 
غداء 13:00– 14.30
المحور الرابع: “الواقع الطائفي والمواطني في لبنان والبلاد العربية/ مقاربة من موقع المقارنة (العراق وسوريا والأردن”.المحاضرون : دولة رئيس مجلس النواب الأردني سابقاً، امين عام اتحاد البرلمانيين العرب حالياً السيد فايز شوابكة (الأردن)- د. حسين شعبان (العراق)- د. بسام أبو عبدالله (سوريا).رئيس الجلسة : د. مصطفى الحلوة.استراحة قهوة

نقاش وحوار مع الحضور

جمع التوصيات

14.30 –  17.30

 

العودة الى الأعلى