الصحافة
مؤتمر المجتمعات المتعددة الطوائف يوصي بتعزيز الحوار
16.09.2016

عقد مؤتمر بعنوان المجتمعات المتعددة الطوائف في الشرق الأوسط: تاريخ وعطوبية، ليشكل حلقة استكمالية لثلاثية، كانت أولها مجتمعات غازية ومجتمعات مركبة2014، وثانيتها مجتمعات متعددة اللغات2015، برعاية وزير الثقافة ريمون عريجي، وبدعوة من المركز الدولي لعلوم الإنسان – جبيل، وبمشاركة من كوليج دو فرانس – باريس، والمعهد التطبيقي للدراسات العليا – باريس، وجامعة باريس شرق كريتاي (UPEC).
واحتشد لهذه الفعالية، التي استمرت ثلاثة أيام، باحثون أكاديميون مرموقون من جامعات ومعاهد ومراكز أبحاث فرنسا والنمسا، إلى باحثين من مصر وسوريا والعراق وتونس وفلسطين ولبنان، وتخللها ست جلسات بحثية غاصت على المسألة في جذورها، متتبعة مسارها التاريخي، مع شعوب وحضارات ترقى إلى آلاف السنين، وصولا إلى عصرنا الراهن.

واشار المؤتمرون في بيان الى أنه قد كان هناك إكباب على منطقة الشرق الأوسط، لا سيما العالم العربي الذي غدا، في العديد من بلدانه، بؤرة للتفجر ويشهد حالة من احتراب طائفي مذهبي وعرقي وثقافي، هي من تجليات مجتمعات هشة وذات عطب، وقارب المؤتمر جملة من المسائل المهمة، وفي مقدمها: موضوع الأقليات والأكثريات، والمواطنة والديمقراطية التوافقية، إلى عناوين أخرى.
مقترحات
وانتهى المؤتمرون إلى مجموعة من الرؤى والمقترحات، أبرزها:
اولا – إدخال مادة تاريخ الأديان في المناهج التربوية لمرحلتي التعليم المتوسط والثانوي، لا سيما في البلاد الإسلامية، وذلك بالتركيز على أبعاد الحقيقة الدينية في جوهرها، وإبراز المشتركات بين الأديان، كما نقاط التلاقي التي تكفل تمتين اللحمة المجتمعية في بلد متعدد الطوائف، وعلى أن يتولى مهمة تدريس هذه المادة كوادر تعليمية معدة إعدادا عاليا وذات كفاءة.
ثانيا – عقد لقاء حواري بين مثقفين من أمم أربع العرب والفرس والترك والكرد، يتنكب الدعوة إليه المركز الدولي لعلوم الإنسان- جبيل، وذلك لتطارح المشتركات الإنسانية والثقافية والتاريخية والاجتماعية والدينية بين هذه الأمم، وبما يفضي إلى تنظيم الاختلاف سلميا، عبر الاعتراف بالمصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، على قاعدة حفظ الخصوصيات والهويات الفرعية، متفاعلة في إطار الهويات العامة، داخل كل بلد، وعلى مستوى المنطقة.
ثالثا – التربية على المواطنية، بما يؤدي إلى تكريس الانتماء الوطني، فيعلو أي انتماء آخر، من دون المس بالأمور الدينية والخصوصيات الطوائفية والعرقية والثقافية. كما الاهتمام بموضوع التعليم والثقافة في المجتمعات العربية والإسلامية، وتفعيل دور المرأة، وصولا إلى مجتمع منفتح يقبل الآخر المختلف ويحترم التعددية والتنوع، في سائر صيغه وتجلياته، وينبذ الكراهية وأية رغبة في الإقصاء والإلغاء.
رابعا – الدعوة إلى هوية إنسانية عالمية، تصان بقوانين وشرع دولية، تلتزمها كل الدول، وبما يفضي إلى مجتمع الإنسان بديلا من مجتمعات الطوائف المحتربة والمتعادية.

العودة الى الأعلى