fbpx
الصحافة
لطلاب “الفلسفة”.. إقرأوا هذا الخبر
09.12.2016

استكمالاً للقاءات التي عقدها “الاتحاد الفلسفي العربي” حول قضية مادة الفلسفة والفلسفة العربية في مناهج التعليم ما قبل الجامعي، نظّم أمس لقاء حاشد في “المركز الدولي لعلوم الإنسان- جبيل”، بعنوان “دفاعاً عن الفلسفة.. دفاعاً عن الفكر الحر”.
وقد كانت مداخلات لكل من العميد د.ناصيف نصّار (عضو مجلس إدارة المركز الدولي لعلوم الإنسان)، ولمدير المركز د. أدونيس العكره، ولرئيس الاتحاد الفلسفي العربي د. وليد خوري، ولرئيس الجمعية الفلسفية اللبنانية د. محمد العريبي، ود. نايلة أبي نادر، ود. علي حمية، ود. أنطوان سيف، إلى تعقيبات أدلى بها مجموعة من أساتذة تدريس مادة الفلسفة في المدارس الرسمية والخاصة، وقد حضروا بالعشرات، من مختلف المحافظات اللبنانية. وخلص المشاركون في اللقاء إلى الرؤى والتوصيات الآتية:
أولاً- عدم النظر إلى هذا اللقاء على أنه لقاء مهتمين بالفكر الفلسفي وحسب، فهو، في نهاية المطاف، لقاء وطني تربوي، انطلاقاً من العلاقة الجدلية بين التربية ومختلف البنى المجتمعية.
ثانياً- لا يجوز الشروع في مقاربة قضية مادة الفلسفة، سواء لجهة “تشحيل” هذه المادة، بذرائع واهية، أو لجهة النوايا المبيتة حول دمج الفلسفة العربية بالفلسفة العامة، ما لم يُصَرْ إلى دراسة علمية نقدية واستقصائية لتجربة تعليم المادة، منذ العام 1997 وحتى تاريخه.
ثالثاً- في إطار هذه المقاربة النقدية المطلوبة، ينبغي التوقف ملياً عند مختلف جوانب المسألة، ولا سيما لجهة مضمون المادة التعليمية، والكتاب المدرسي، وإعداد الأساتذة المولجين تدريسها، وأساليب التعليم، والامتحانات الرسمية وما تثيره من إشكالات، وعملية تقييم الطالب، والفوارق بين المدارس الرسمية والمدارس الخاصة في ما يعود للكتاب المعتمد وللغة التدريس.. ناهيك عن رصد التحوّلات التي شهدتها البلاد إبّان هذه الفترة، من سياسية واجتماعية واقتصادية. ويبقى السؤال: أيّ طالب أعددنا عبر مناهجنا التربوية؟ وأيّ طالب نُريد؟
رابعاً- دعوة رابطة الأساتذة في الجامعة اللبنانية، ورابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي إلى تحمل مسؤوليتهما في هذا المجال، ذلك أن دورهما لا يقتصر على المطالب القطاعية الخاصة، على رُغم أهميتها، بل يتعدّى إلى الدفاع عن البنية التربوية وبذل ما تستحقه من اهتمام.
خامساً- تشكيل “لجنة متابعة” لحمل رؤى “اللقاء” وتوصياته، وسائر المواقف التي أطلقها “الاتحاد الفلسفي العربي” حول القضية، إلى سائر المرجعيات المسؤولة، ولا سيما وزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء. إضافةً إلى هيئات المجتمع الأهلي والمدني، طالما أن قضية التربية- والفلسفة في عِدادها- هي قضية بحجم وطن.
سادساً- قرّر “الاتحاد الفلسفي العربي” إبقاء اجتماعاته مفتوحة لمتابعة المسألة، وتوفير كل إمكانات الدعم لها.
سابعاً- توجيه الشكر إلى “المركز الدولي لعلوم الإنسان- جبيل” الذي شرّع أبوابه لهذا اللقاء ولسائر فعاليات “الاتحاد الفلسفي العربي”، سيما أن المركز يعمل برعاية منظمة “الأونيسكو” التي تُشكّل الفلسفة واحدة من الركائز التي يقوم عليها جزء كبير من فعالياتها الفكرية.

العودة الى الأعلى