الصحافة
توصيات مؤتمر «مجتمعات الشرق الأوسط»
16.09.2016

أوصى مؤتمر «المجتمعات المُتعددة الطوائف في الشرق الأوسط «تاريخ وعطوبية»، بإقرار التربية على المواطنيّة واحترام التعددية والتنوع، وإدخال مادة تاريخ الأديان في المناهج التربوية وإبراز المشتركات بين الأديان، وعقد لقاء حواري بين مثقفين من أمم أربع (العرب والفرس والترك والكرد)، لتطارح المشتركات الإنسانية والثقافية والتاريخية والاجتماعية والدينية، وبما يُفضي إلى تنظيم الاختلاف سلمياً.

عُقد المؤتمر برعاية وزير الثقافة ريمون عريجي، وبدعوة من «المركز الدولي لعلوم الإنسان جبيل»، وبمشاركة من «كوليج دو فرانس» (باريس)، والمعهد التطبيقي للدراسات العليا (باريس)، وجامعة باريس شرق كريتاي (UPEC). وشارك في هذه الفعالية باحثون أكاديميون من جامعات ومعاهد ومراكز أبحاث (فرنسا والنمسا)، إلى باحثين من مصر وسوريا والعراق وتونس وفلسطين ولبنان.

وانتهى المؤتمرون إلى مجموعة من الرؤى والمقترحات، أبرزها:

أولاً، إدخال مادة تاريخ الأديان في المناهج التربوية لمرحلتي التعليم المتوسط والثانوي، لا سيما في البلاد الإسلامية، وذلك بالتركيز على أبعاد الحقيقة الدينية في جوهرها، وإبراز المشتركات بين الأديان، كما نقاط التلاقي التي تكفل تمتين اللُّحمة المجتمعية في بلد مُتعدِّد الطوائف.

ثانياً، عقد لقاء حواري بين مثقفين من أمم أربع (العرب والفرس والترك والكرد)، يتنكّب الدعوة إليه «المركز الدولي لعلوم الإنسان – جبيل»، وذلك لتطارح المشتركات الإنسانية والثقافية والتاريخية والاجتماعية والدينية بين هذه الأمم، وبما يُفضي إلى تنظيم الاختلاف سلمياً، عبر الاعتراف بالمصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، على قاعدة حفظ الخصوصيات والهويات الفرعية، مُتفاعلةً في إطار الهويات العامة، داخل كل بلد، وعلى مستوى المنطقة.

ثالثاً، التربية على المواطنيّة، بما يؤدي إلى تكريس الانتماء الوطني، فيعلو أي انتماء آخر، من دون المسّ بالأمور الدينية والخصوصيات الطوائفية والعرقية والثقافية. كما الاهتمام بموضوع التعليم والثقافة في المجتمعات العربية والإسلامية، وتفعيل دور المرأة، وصولاً إلى مجتمع منفتح يقبل الآخر المختلف ويحترم التعددية والتنوع، في سائر صيغه وتجلياته، وينبذ الكراهية وأية رغبة في الإقصاء والإلغاء.

رابعاً، الدعوة إلى هوية إنسانية عالمية، تُصان بقوانين وشُرع دولية، تلتزمها كل الدول، وبما يفضي إلى مجتمع الإنسان بديلاً من مجتمعات الطوائف المحتربة والمتعادية.

يذكر ان جلسات المؤتمر تناولت المسار التاريخي لشعوب وحضارات المنطقة، لا سيما العالم العربي. وقارب جُملة مسائل في مقدمها: موضوع الأقليات والأكثريات، والمواطنة والديمقراطية التوافقية.

العودة الى الأعلى