fbpx
الصحافة
“المساءلة النسوية في قضايا حقوق الانسان” في جبيل أوغاسـبيان: لا تنتخبوا لوائـح تخلو مـن السـيدات
01.07.2017

اعتبر وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان أن عدم إقرار الكوتا النسائية في قانون الانتخاب الجديد نقطة سوداء في تناريخ لبنان، داعيا إلى عدم الاقتراع لصالح لوائح تخلو من السيدات.

افتتح المركز الدولي لعلوم الانسان – جبيل، بالتعاون مع مؤسسة “هانز زايدل” الألمانية، ورشة حوار ونقاش بعنوان ” المساءلة النسوية في قضايا حقوق الانسان: اين موقعي”، تمتد على يومين، وتتناول مواضيع الاشكاليات القانونية لوضع المرأة، والعنف الأسري، وموقف الاسلام والمسيحية من العنف ضد المرأة، ومشاركة المرأة السياسية والمعوقات التي تواجهها. ويشارك فيها باحثون ومحامون وممثلون لمؤسسات المجتمع المدني وحقوق الانسان.

وحضر الافتتاح الى اوغاسبيان، والمدير العام السابق لوزارة الثقافة فيصل طالب، وعميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية كميل حبيب، وعدد من الشخصيات الفاعلة في ميادين القانون والاجتماع والدين.

وأكد عريف الاحتفال مصطفى الحلوة ان ” تساؤل المرأة عن موقعها، وهي تستظل قضايا حقوق الانسان، بقدر ما يضع مجتمع الرجال موضع اتهام، فهو يضعها وبالقدر نفسه امام مسؤولياتها الجسام في هذا المجال”، معتبرا أن “المجتمع النسائي المأزوم انعكاس، بل من تجليات، ازمة مجتمعية بنوية تطاول المرأة والرجل على حد سواء”.

وشدد على أن “التصدي لهذه الأزمة لن يكون على عاتق احدهما دون الآخر. وإذ يدعو المركز الدولي لعلوم الانسان الى هذه الورشة الحوارية، فمن منطلق التزامه تعزيز المواطنية انتماءً لا بد منه لقيام دولة القانون والمؤسسات بكل محمولاتها والمندرجات”.

عكره: من ناحيته اكد مدير المركز الدولي لعلوم الانسان أدونيس عكره ان هذه الورشة تأتي في اطار “هدفنا في دمج المركز في النسيج الثقافي والمجتمعي والاكاديمي اللبناني، من خلال التعاون مع مختلف الجامعات في العديد من النشاطات التي ينظمها، الى جانب الدور الدولي المطلوب منا في تحقيق اهداف الاونيسكو في لبنان والعالم في تعزيز قيم الديموقراطية في المجتمعات وترسيخها في ما بينها. مشيرا الى اصدار 23 كتابا عن المركز بالتنسيق مع الجامعات اللبنانية والأوروبية، تطبيقا للاتفاقية المعقودة بين اليونسكو والمركز في هذا الشأن، ومطالبا بتقوية أطر التعاون بين المنظمة والمركز في مختلف المجالات لتحقيق الأهداف المنشودة”.

اوغاسبيان: وفي كلمة ألهبت حماس الحضور، اكد الوزير اوغاسبيان ان “المرأة طاقة علمية وثقافية واجتماعية ومجتمعية كبيرة، وقد سجلت انجازات كثيرة في مجالات عدة في المجتمع والقطاع الخاص”.

وأوضح ان “المطالبة بالكوتا النسائية، تأتي لمدة انتقالية على أن تلغى بعد دورتين او ثلاث، حتى يعتاد الناس على دور المرأة في الحياة البرلمانية، وهي نابعة من ضرورة وجود هذه الطاقة في المؤسسات الدستورية، ولتطوير عمل المؤسسات وادخال ثقافة جديدة في العمل السياسي والتشريعي”.

وأشار إلى أن “في قانون الانتخاب تحدثوا عن الميثاقية الطائفية والمذهبية، وبين لبنان المغترب والمقيم، وانا سألتهم اين الميثاقية في المجتمع اللبناني بين المرأة والرجل؟” معتبرا ان “عدم اقرار الكوتا النسائية في هذا القانون نقطة سوداء في تاريخ لبنان”.

وشدد على أن “حان الوقت للتحرك والقيام بنقلة نوعية، والمساءلة الحقيقية تكون عند الاستحقاق الانتخابي، طالبا من الجميع عدم انتخاب اللائحة التي لا تتضمن سيدة واحدة على الأقل، حتى لو كانت لائحة حزبية”.

وعدد اوغاسبيان انجازات وزارته خلال 6 اشهر فقط من نشوئها، منها وضع 8 مشاريع قوانين تتعلق بحقوق المرأة، والعمل على تعديل القوانين المتخلفة والمجحفة في حقها مثل تزويج القاصر من مغتصبها وتعديل القانون 522 من قانون العقوبات، وتجريم التحرش الجنسي، ومساواة المرأة في حقها في ضمان اولادها وزوجها في الضمان الاجتماعي، وغيرها ..

ولفت إلى أن “للوزارة برنامج عمل مع المنظمات الدولية وأصبحت الدول تتعاطى مع لبنان على اساسها، وتم تشكيل فريق عمل متجانس ووضع شعار للوزارة وانشاء موقع الكتروني خاص بها”.

وختم مؤكدا أن “النضال من اجل المواطنة الصحيحة والعدالة لن يتوقف حتى نصل الى لبنان المعرفة والثقافة والتنوّع الذي نحلم به ونرسله الى العالم. لبنان مفخرة والنساء جوهرة”.

المير: إلى ذلك، أشارت رئيسة قسم المواطنة في المركز زينة المير الى ان “الحديث عن المساءلة النسوية يبرز لأن مصطلح المواطنة ومفهومها مغيبان”.

واعتبرت أن الرجال ينسون انهم منذ البداية ينامون على ذراع المرأة وكتفها، وعندما كبروا صار علينا ان نطالبهم بالكوتا النسائية لنكون مواطنات ومشاركات في الحقل السياسي، متسائلة لماذا هذه الآذان الصماء؟ وهل المرأة لا تثق بنفسها؟

العودة الى الأعلى