الصحافة
المدرسة الخريفية في جبيل تجمع اساتذة وطلابا لبنانيين وعربا لتدريبهم على النضال من اجل تحقيق الديموقراطية في مجتمعاتهم
06.10.2016

انطلقت صباح الجمعة 6 تشرين الأول أعمال “المدرسة الخريفية” للعام 2016  التي ينظمها سنويا ” المركز الدولي لعلوم الانسان”- جبيل (برعاية الاونيسكو) ، تحت عنوان ” دور الشباب في الانتقال نحو الديموقراطية وترسيخ قيمها في مجتمعاتهم”.

تمتد المدرسة على مدى 3 أيام ويشارك فيها 32 طالبا وطالبة من صفوف الماجستير والدكتوراه في الحقول المتعلقة بعلوم الانسان مثل الحقوق والعلوم السياسية والاجتماعية والفلسفة والتربية والادارة والتاريخ وغيرها، اضافة الى 10 خريجين من المدرسة الخريفية من الأعوام السابقة، وعدد من الاساتذة الجامعيين لصفوف الماجستير والدكتوراه. ينتسب المشاركون، طلابا واساتذة، الى جامعات عدة لبنانية وعربية هي: اللبنانية، والاميركية، والبلمند، واللبنانية- الاميركية، ودمشق، وأربيل، وتونس، والمغرب ورام الله، وينتمون الى هويات وطنية وطوائف وأديان مختلفة، ومن جنسيات متعددة فالى اللبنانيين هناك طلاب من العراق وتونس وفلسطين والمغرب وسوريا.

ويتوزع الطلاب على 4 فرق عمل بحثية، وعلى رأس كل فريق استاذ مشرف، ويحاضر فيهم اربعة اساتذة ضيوف، وذلك بهدف تدريبهم على منهجية البحث العلمي، وعلى ممارسة الحس النقدي وتنميته، وعلى الحوار بين المختلفين وأصوله، اي القبول بما نرفضه والرد بما لا يؤذي الآخر، وعلى وضع المختلفات في خدمة المشتركات. وتعد مواضيع الجلسات والمحاضرات هي ذاتها موضوعات العمل للفرق البحثية، وتتناول العناوين الآتية: ماهية المجتمع الديمقراطي: د.ريما ماجد، الانتقال نحو الديمقراطية وتحدياته: العميد كميل حبيب، الانتقال الديمقراطي في مجتمعاتنا المركّبة: مقوّمات وأساليب عمل: د. سامي عفيش، دور الشباب في الانتقال نحو الديمقراطية: د. خليل خيرالله. وفي اليوم الأخير توضع خطة تنفيذية مطلبية دعما لقضية ديمقراطية مطلوبة في المجتمع اللبناني تحدّدها مجموعات البحث، مثل قانون مدني للأحوال الشخصية، قانون الجنسية المتعلق بالمرأة، قانون انتخابي خارج القيد الطائفي، قانون انتخابي على القاعدة النسبية، وغيرها.

 

ويعتبر مدير “المركز الدولي لعلوم الانسان” الدكتور ادونيس العكره ان “الفاعل الأساسي التغييري لا يمكن أن يأتي من خارج المجتمع، بل من داخله ومن صلب مكوّناته. وطالما ان العنصر الشبابي هو الرافعة الأساسية لانتقال المجتمع نحو الديمقراطية، فإن الجهود التنويرية والنضالية ينبغي أن تنصبّ على تفعيل دور الشباب، لا سيما الطالبات والطلاّب الجامعيين، وتنمية قدراتهم ومهاراتهم في مجالات الحوار، وقبول الآخر المختلف ثقافيا وطبيعيا، والاعتراف بالحق بالاختلاف، والحس النقدي، ومنهجية التفكير، وأصول النقاش وأخلاقياته”. ويختم أن “ما يطمح اليه مشروع المدرسة الخريفية هو العمل على تحقيق هذه الأهداف، وتدريب المشاركين فيها على النضال من أجل تحقيقها في مجتمعاتهم”.

 

 

العودة الى الأعلى