افتتح ” المركز الدولي لعلوم الانسان” اعمال ” المدرسة الخريفية ” في مقره في جبيل قبل ظهر امس، تحت عنوان ” الحوار، الشفافية، والديموقراطية.. المشاركة المدنية والسياسية في العصر الرقمي”. ويشارك فيها اساتذة جامعيون وباحثون اكاديميون لبنانيون واجانب، وطلاب في صفوف شهادتي الدكتوراه والماجستير 2 من ست جامعات لبنانية واعضاء في هيئات المجتمع المدني . وهي تهدف الى خلق منصة للحوار الاكاديمي حول القضايا المعاصرة ذات الصلة بالعلوم الاجتماعية والانسانية، وتطوير ادوات البحث العلمي ونهج الحوار النقدي بين الباحثين، ولا سيما الطلاب منهم.

كلمة ترحيب من مدير المركز الدكتور ادونيس العكرة ممثلا وزير الثقافة كابي ليون، رسم فيها صورة عامة عن مهمات هذا المركز الدولي التي “تقوم على تنفيذ خارطة الطريق التي وضعتها الاونيسكو عام 2011 لاستراتيجيتها التي تهدف الى دعم الديموقراطية وترسيخ مبادئها وقيمها، وخصوصا في العالم العربي، والعمل والسعي لمساعدة هذه الدول على التحول نحو الديموقراطية”.

واشار الى ” النشاطات التي يلحظها المركز للوصول الى هذا الهدف ومنها: هذه المدرسة الخريفية التي تسعى الى جمع اساتذة وطلاب لتبادل الافكار والقضايا المشتركة بحثا عن معارف معينة ، ونشرها وتوظيفها لصالح مبدأ تعزيز الديموقراطية وتسهيل الانتقال اليها في لبنان والعالم العربي، وتطبيقها عمليا في مشروع آخر متكامل يقوم على تنظيم دورات تدريبية لنشر الوعي في صفوف المرأة والشباب ، ولحثهم على الانخراط والمشاركة في صنع القرار، وتدريبهم على قيادة مجتمعاتهم. وتتكامل هذه البرامج مع نشاط ثالث هو عقد المؤتمرات العلمية والثقافية والفكرية يشارك فيها باحثون ومفكرون متعددو الانتماءات والثقافات والخلفيات ، يتبادلون المعارف والآراء والافكار”، لافتا الى ان النصوص والمحاضرات والدراسات والابحاث ستنشر في كتب توزع على الجامعات في لبنان والعالم العربي.

وشدد العكرة على ” دور الاعلام في التعريف عن هذا المركز الفريد من نوعه في العالم، ليدخل في النسيج الثقافي اللبناني والعربي، وليصبح جزءا اساسيا وفاعلا في ارساء ثقافة الانسانية جمعاء، كما نطمح”.

ثم تحدث المنسق الاكاديمي للمدرسة الدكتور كريم المفتي شارحا سبب اختيار الثورة الرقمية عنوانا للمدرسة الخريفية لهذا العام، مشيرا الى اهميتها و” كونها صارت تشكل عصب حياة المؤسسات والانسان، وتغير مسار حياتنا وحتى مصير الدول، وانعكاساتها على العلاقات الدولية، وما نتج عنها من فضائح عدة وليس آخرها التجسس. وبعدما كنا ننتظر منها الحرية والمعرفة، صرنا نعاني من مضايقات واشكاليات بنتيجتها”.

العودة الى الأعلى