منشورات
في معنى حرية التفكير وحدودها
ناصيف نصار
02.01.2016

تقديم

تنهض “حرية التفكير والاعتقاد” على شروط عالمية وحقوقية كرّسها “الاعلان العالمي لحقوق الانسان” الصادر عن الامم المتحدة عام 1948، والذي نص في المادة (18) منه على أحقّيّة كل شخص: “في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته او عقيدته”. ونجد أن “حرّية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر سواء كان ذلك سرّا ام مع الجماعة” أبرز عقبة امام الحريات الدينية والفكرية في البلدان العربية. إن قضية “الحق في التفكير والاعتقاد” تفرض بالدرجة الاولى تغييرا اساسيا في الذهنية العمومية وفي منظومة الافكار، ما يتطلّب القيام بورشة إصلاحية في التعليم تسمح للاجيال العربية بالاندماج في القيم الكونية وممارسة حرية التفكير من دون روادع دينية او سياسية ، وتاليا تقبّل وجود الاخر (أيّ آخر)، والمختلف عقيدة وفكرا.

ان هذا النص الذي كتبه الفيلسوف اللبناني ناصيف نصار هو في الاصل محاضرة القاها ضمن فعاليات المؤتمر الفلسفي الدولي الذي نظمه المركز الدولي لعلوم الانسان، بالتعاون مع الاتحاد الفلسفي العربي، في موضوع:” حرية الفكر والاعتقاد” في 2 و 3و 4 كانون الاول (ديسمبر) 2015. ونحن اذ نشكر للعميد الدكتور نصار، عضو مجلس ادارة المركز، جهده في كتابة هذه المحاضرة بصورتها الحالية، يشرّفنا أن تكون النص الثاني في سلسلة “محاضرات” من منشوراتنا.

العودة الى الأعلى