الصحافة
المركز الدولي لعلوم الانسان في فعاليات معرض تونس الدولي للكتاب عكره:الارهاب من أسلحة الدمار الشامل المحظورة دوليا
08.04.2016

وطنية – شارك “المركز الدولي لعلوم الانسان”- جبيل في الدورة ال32 ل”معرض تونس الدولي للكتاب” التي عقدت في قصر المعارض بالكرم، برعاية وزارة الثقافة والمحافظة على التراث، وأقيمت في اطاره سلسلة نشاطات ثقافية وندوات ولقاءات حوارية تركزت على عنوان اساسي هو “حقوق الانسان للجميع”، وشارك فيها عدد من المنظمات والجمعيات الوطنية والدولية الناشطة في مجال التربية على حقوق الانسان والدفاع عنها.

وكان للمركز الدولي لعلوم الانسان – جبيل مشاركة في الفعاليات الثقافية توزعت على 3 نشاطات اساسية:

– ندوة دولية عن “الثقافة في مواجهة الارهاب” شارك مدير المركز الدكتور ادونيس عكره في الجلسة الاولى منها وتركزت على موضوع “المثقفين وأشكال العنف الجديدة”، افتتحها وزير حقوق الانسان في تونس كمال الجندوبي، وأدارها رئيس “المعهد العربي لحقوق الانسان” في تونس باسط بلحسن.

وركز عكره في مداخلته على النقاط الآتية:

“- ينبغي التعامل الدولي مع الإرهاب على انه سلاح مطلق، أي انه لا يخطئ الهدف، ولا يمكن الاحتماء منه، تماما كالسلاح النووي. وهذا يعني انه سلاح من أسلحة الدمار الشامل المحظور استخدامها دوليا.

– إن استخدامه حاليا باسم الدين الإسلامي يدمر الثقافة الإسلامية من حيث هي مكون من مكونات الحضارة الانسانية العالمية ويمنعها من متابعة هذا الدور الكوني. ولكن، هل ان الله يحتاج فعلا الى سلاح الإرهاب لكي تسود في هذا العالم الحقيقة الإلهية، والقيم الإلهية، وسعادة الإنسان المسلم وهناءه على هذه الأرض؟

– إن ما هو أشد تدميرا وإرهابا في هذه الظاهرة اليوم هو:

– عندما تحصل عمليات الذبح، وتقطيع الأجساد، وسبي النساء وبيعهن في المزاد، وتقتيل الجماعات وتشريدها إنما يحصل ذلك استنادا الى آيات قرآنية يدعي تفسيرها الإرهابيون بما يناسبهم.

– وعندما تتصدى لهذا الجرائم كبرى المرجعيات الدينية الإسلامية في العالم وعلى رأسها مؤسسة الأزهر، إنما هي تستند كذلك الى آيات من القرآن الكريم.

– في خطاب لشيخ الأزهر ألقاه في أحد المنتديات الدولية قال فيه: “إن الخطب التي تلقى في يوم جمعة واحد داخل الأراضي المصرية، توازي في تأثيرها مقدار مئة ألف كتاب في السنة. وهذا ما يجعلني أقول إننا لسنا، في العالم العربي والإسلامي، في حاجة الى الثقافة العامة لجبه الإرهاب، بل الى ثقافة دينية إسلامية يتم تعميمها في العالم الإسلامي، بحيث تدعو الى تحقيق القيم التي دعا الإسلام الى نشرها في العالم كما يقول الأزهر، وهي: التسامح، والاعتراف بالآخر، وبحرية المعتقد، والسلام العالمي”.

وختم: “ينبغي عدم الاكتفاء بهذا الجانب المعرفي في الثقافة الدينية الإسلامية، بل يجب الانتقال منه الى جانب آخر وهو تحويل المعرفة الى سلوك مواطني. وبغير هذه الخطة سنصل في القريب العاجل الى وضع دولي يقوم على مبدأ صراع الحضارات، وما ينتج منه من عودة الى شريعة الغاب حيث الحق للأقوى وللسلاح الأشد تدميرا.

وشارك الدكتور عكره في حلقة “المواطنة المحلية والمواطنة العالمية”، من الزاوية النظرية ورئيسة قسم التكوين على المواطنية زينة المير من الناحية التطبيقية، ضمن انشطة “المعهد العربي لحقوق الانسان” في المعرض.

وشارك عضو مجلس ادارة “المركز الدولي لعلوم الانسان” الدكتور ناصيف نصار في ندوة تناولت موضوع “مفكري الاسلام الجدد”.

تكريم ناصيف نصار
وكرمت وزارة الثقافة والمديرية العامة لادارة المعرض ممثلة بالدكتور عادل خضر، بالاشتراك مع “مخبر الثقافات والتكنولوجيات والمقاربات الفلسفية”، الدكتور ناصيف نصار، لاعتباره “فيلسوفا عربيا معاصرا وقيمة علمية كبيرة”، في اطار ندوة تناولت
“ناصيف نصار وفكره الراهن”، شارك فيها عدد من الفلاسفة والادباء العرب.

نشاطات
وشارك “المركز الدولي لعلوم الانسان” في جناح خاص في المعرض حيث عرض منشوراته والكتب الصادرة عنه وعن المؤتمرات التي عقدها ونظمها.

وعلى هامش المعرض، زار الدكتور عكره ترافقه المير المقر الجديد ل”المعهد العربي لحقوق الانسان” في منطقة السيدة في تونس العاصمة، مباركا لرئيسه باسط بن الحسن، وكانت في استقبالهما جليلة بوكاري والمديرة التنفيذية لمياء قرار.

والتقيا كذلك سفير النمسا في تونس الفيلسوف غيرهاد فاينبرغر الذي سبق له ان شارك في مؤتمر “مجتمعات متعددة اللغة من خلال تاريخ الشرق الاوسط” الذي عقده المركز في بيروت في أيلول الفائت.

العودة الى الأعلى