الصحافة
وزير الثقافة اللبناني من جبيل: لنواجه «الجاهليّة» بالعدالة والتسامح
11.03.2016

إنطلقت اليوم الجمعة، في مدينة جبيل اللبنانيّة، اجتماعات مجلس الادارة «المركز الدولي لعلوم الانسان» الذي ترعاه «منظّمة الاونيسكو». ترأس جلسة الافتتاح وزير الثقافة اللبناني ريمون عريجي (الصورة)، بحضور مدير مكتب الاونيسكو الاقليمي حمد الهمامي ممثلاً المديرة العامة لـ «الأونيسكو» إيرينا بوكوفا، ومدير المركز الدكتور أدونيس العكره، والأعضاء اللبنانيين والدوليين الذين يمثلون القارات الخمس.

إفتتح الوزير عريجي هذا الاجتماع الرابع الذي يعقد في لبنان منذ اعادة احياء المركز في أيار/ مايو 2013 ، مؤكّداً دعم الدولة اللبنانيّة «للتعاون الفكري والمادي القائم بين المركز الدولي لعلوم الانسان والاونيسكو». وأكد دعمه لـ «المركز الدولي لعلوم الانسان» الذي يشكل «مساحة للفكر، ولتبادل الأفكار والتنافس، في سبيل مواكبة تطور الذهنيات، وتشجيع التحولات الاجتماعية التي تحمل القيم العالمية وتمثل العدالة والحرية والتسامح والكرامة الانسانية». واعتبر عريجي أننا «نجتاز زمنا من العنف تبدو معه هذه المواضيع الاساسية، في آخر الاهتمامات (…) ونعيش عنفا جاهليا لا يعترف بالانسان، ويتغذى من التعصب والجهل لينقض بطريقة عمياء ويزرع الحزن والخراب (…)». وسلّط الضوء على عنف «البراغماتية الاقتصادية التي تهدد الفقراء وتدمر العلاقات بين الناس (…) وتعمّق الهوة بينهم وتؤدي الى التقوقع والانعزال». كما توقّف عند «المعاملة غير الانسانيّة للنازحين في أوروبا»، داعياً إلى «اعادة تحديد مفهوم القيم الانسانية التي تسمح لنا بالاعتراف بأخوتنا والتعايش بسلام مع بعضنا على هذا الكوكب».
وخلص عريجي إلى أن شراكة وزارة الثقافة مع «المركز الدولي لعلوم الانسان»، نابعة من قناعته بدور «الفنون والثقافة في الدفاع عن حرية التعبير، ومجابهة المتزمتين، والتصدي للابادة التي تتعرض لها خصائصنا الثقافية والدينية والتراثية. من هنا ضرورة تمتين التعاون بين المركز والأونيسكو، من أجل إنجاح المشاريع التي ترمي إلى تحقيق هذه الأهداف». وطالب منظمة «الاونيسكو» بالتعاون أكثر مع المركز، ومساعدته عملياً أكثر بتوظيف قدراتها وإمكاناتها وعلاقاتها، لإنجاز المهمات الدولية المطلوبة منه». أما أعمال مجلس ادارة المركز فتنهي السبت، بوضع استراتيجيات السنة المقبلة.

العودة الى الأعلى