البيان الختامي

في إطار اتفاق الشراكة مع “المعهد العربي لحقوق الانسان” في تونس، نظم” المركز الدولي لعلوم الانسان” في جبيل برعاية الاونيسكو، ندوة تحت عنوان “التربية على المواطنية عبر الاندية في المدارس- تجربة تونس نموذجا”،  شارك فيها رئيس المعهد الدكتور عبد الباسط بن حسن، والاستاذة في معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف الدكتورة فاديا كيوان.

العكره

في كلمته الافتتاحية، أكد مدير المركز الدكتور أدونيس العكره ان” لبنان سينفذ مشروع الاندية في المدارس الرسمية، مستوحيا من التجربة التونسية، للوصول إلى ترسيخ مبدأ المواطنية في لبنان ودعمه وتشجيعه، لأن مشكلاتنا كبيرة، والمواطنة هي التي تؤمن المساواة بين جميع المواطنين، بعيدا من كل أشكال التمييز.”

بن حسن

من جهته، اشار الدكتور بن حسن الى أن “لبنان وتونس يلتقيان على تبادل الاصلاح ومحاولات تأسيس تجارب الحرية والديموقراطية والمواطنية”، لافتا إلى ان “القواعد الأساسية للعيش معا يمكن اختصارها بالقبول بالآخر وبالتداول السلمي للسلطة، وبأن يكون مصدر التشريع نابعا من ارادة الشعب المعبر عنها ديموقراطيا، وباحترام الحقوق والحريات، ولا سيما منها حقوق النساء والاقليات”، واعطى مثالا القانون الانتخابي التونسي الذي ينص على المناصفة بين الجنسين وكل القوانين الراعية للمرأة والطفل.

وأشار في السياق نفسه إلى “إنشاء برنامج خاص لتدريب المعلمين على برنامج الاصلاح ونوادي حقوق الانسان والمواطنة، على أن يكون تسييرها مشتركا بين الادارة والتلامذة والمعلمين ومنظمات حقوق الانسان، لتكون تجربة نموذجية للتدريب على المواطنة، تحمل مبادىء المواطنية إلى المجتمع الاوسع لضمان الحرية والكرامة والعدل.”

وختم مشددا على أن “المدخل إلى المدنية يكمن في اجابة الأحزاب العربية عن السؤال الآتي: “هل تشكّل حقوق الانسان مبدأ دائماً أم مجرد تغيير وقتي؟”

كيوان

بدورها، نوهت الدكتورة كيوان بالتجربة التونسية في التربية على المواطنة، ووصفتها بـ “اللافتة لأن التونسيين بقوا مسالمين في المطالبة بحقوقهم، ما جعلهم قدوة في هذا المجال، خصوصا أن بلادهم قدمت خطوة جريئة في دسترة حرية الضمير والحرية في الاحوال الشخصية.”

وفي سياق متصل، تناولت تجربة المواطنية اللبنانية “التي بدأت بقرار توحيد كتاب التربية المدنية في الطائف، قبل أن تواجه  شكاوى تتصل بضرورة تدريس هذه المادة عبر أنشطة لا صفية، بينما تبتعد المادة المدرَسة راهنا في الصفوف عن الواقع اليومي، فضلا عن أن بعض معلمي التربية غير متخصصين بها.”

وأكدت أن “نوادي المواطنية المدرسية ضرورة، مع حصر عدد المنتسبين بين 25 و30 شخصا، مناصفة بين البنين والبنات، ينتخبون بالاقتراع، ما يحولها مجالس لحقوق الانسان تنفتح على  بيئتها الاجتماعية وتنتج قيادات وطنية “.

وختمت ان “الحروب تبدأ في عقول الناس، وفي عقولهم ايضا يبدأ بناء السلام”.

العودة الى الأعلى