بتاريخ 9 و10 ديسمبر 2016 عقد مؤتمر دولي في تونس تحت عنوان ” دور تدريس اللغات والعلوم الانسانية في التصدّي للراديكالية” حيث شارك المركز الدولي لعلوم الانسان ممثلاً برئيسة قسم التكوين على المواطنية زينة المير بورقة عمل تحت عنوان:” علوم الانسان والمجتمع في النضال لرفض التطرف”، فأوضحت في مداخلتها لماذا يُعنى المركز بالموضوع مبينة ذلك من خلال اهدافه الرئيسية القائمة على:

  • تعزيز علوم الانسان والمجتمع وتنشيطها في الجامعات، ومراكز الدراسات والأبحاث، وفي الفضاءات الثقافية العامة
  • وضع علوم الانسان والمجتمع في خدمة الديمقراطية وتعزيز مبادئها ،وترسيخ قيمها في المجتمعات.
  • تعزيز مبادئ العيش المشترك ونبذ جميع اشكال التعصب والتطرف في جميع اشكاله والتأكيد على اهمية السلام والحوار والتقارب بين االثقافات والأديان المتنوّعة، والعمل على ترسيخ مبادئ المواطنية.

وأشارت الى ان المركز يعمل من أجل هذه الأهداف من خلال مهامخه التي تتوزّع على أنشطة رئيسية هي:

  • الدراسات والأبحاث
  • المؤتمرات العلمية الدولية والاقليمية، المنتديات الفكرية والمحاضرات
  • المدرسة الخريفية
  • ورش العمل وحلقات التفكير والتدريب على منهجية البحث العلمي وتوظيفه في قضايا علوم الانسان، وحقوق الانسان، والمواطنية… تحت شعار : تحويل المعرفة الى سلوك مواطني.

ثم قدّمت السيّدة زينة المير مشروع المدرسة الخريفية بتفاصيله كنموذج للآليات التي يعتمدها المركز من أجل بلوغ أهدافه، بحيث أبرزت الجانبين النظري والتطبيقي ي المشروع.

ففي الجانب النظري، يقوم مشروع المدرسة الخريفية على التمييز بين العقائد المبنيّة على الحقيقة المطلقة في مقابل العلوم الانسانية المبنيّة على الحقيقة النسبيّة، واعتبار ان الحقائق المطلقة ما هي إلا خيارات حرّة وشخصيّة ينبغي احترامها، ولكن ينبغي الامتناع عن فرضها على الناس فرضا باستغلال السلطة السياسية من أجل هذا الهدف، وذلك انسجاما مع مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الانسان القائمة أساسا على حرية المعتقد، وحرية الضمير، وحرية الرأي والتعبير، بالاضافة الى وجوب حصر الحقائق المطلقة داخل الفضاء الخصوصي للأفراد وتحييدها عن الفضاء العمومي.

أما في الجانب التطبيقي، فيعمل المركز من خلال مشروع المدرسة الخريفية على:

  • التدريب على منهجية البحث العلمي في العلوم الانسانية
  • التدريب على الأصول التقنية للحواروالمناقشة وقواعدهما الأدبية
  • التدريب على قبول الآخرالمختلف كصاحب حق بالإختلاف ( اختلاف الهوية ، اختلاف الدين والمذاهب، اختلاف الرأي السياسي، الإختلاف الجندري الثقافي…)
  • التدريب على وضع الاختلافات في خدمة المشتركات
  • اختبار قيمة الحياة معا واصولها وقواعدها وجدواها.

ثمّ قدّمت السيّدة المير باسم المركز الدولي لعلوم الانسان التوصيات والمقترحات الآتية:

  • العمل الدائمعلى رفع مستوى الوعي بأهمية تعليم نبذ التعصب والتطرف ضمن الحيّزين الخاص والعام، لا سيما لدى المرأة وفي الأوساط الشبابية.
  • ادراج موضوع التطرف ضمن المناهج المدرسية مع تحديد المحاور المناسبة والأنشطة التطبيقية الملائمة.
  • اشراك الشباب والشابات في لقاءات تحسيسية حول الموضوعات التي تعزز فكرة العيش المشترك ضمن إطارالجامعاتومؤسسات المجتمع المدني.
  • تحفيز وسائل الإعلام على الخوض في معترك النضال من أجل التصدّي لجميع أشكال الراديكالية، وعلى رأسها التعصّب الديني والايديولوجي.
  • دعوة وزارات الثقافة في الدول العربية الى وضع استراتيجيات عملها بما يخدم أهداف النضال ضدّ التعصّب بجميع أشكاله.
  • الاستفادة مما تقدّمه علوم الانسان واللمجتمع من معارف وأفكار وتحويلها الى برامج تدريبية تهدف الى تحويل المعرفة الى سلوك مواطني.

 

 

العودة الى الأعلى